التعامل مع تشخيص وعلاج سرطان الثدي

يمكن أن يكون من الصعب التعامل مع تشخيص سرطان الثدي، ومن الطبيعي أن تمري بالعديد من المشاعر والعواطف مثل الإنكار أو التشوش أو القلق أو الخوف. قد تشعري أيضا أن الأمور تخرج عن نطاق سيطرتك. يمكن للحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات عن السرطان وعلاجه أن يساعدك على استعادة السيطرة على جسمك وصحتك. الناس الذين لديهم فهم جيد للمرض والعلاج يكونون أكثر استعدادا للتعامل مع ما يحدث. هناك العديد من الأمورالتي يجب للنساء المصابات بسرطان الثدي التكيف معها أو مواجهتها مع مرور الوقت.

 

المسائل المتعلقة بشكل الجسم:

قد تؤثر عملية الجراحة بشعور المرأة تجاه نفسها. سواءاً خضعت المرأة لجراحة محافظة على الثدي أو لاستئصال ثدي، فسوف يستغرقها بعض الوقت للتكيف مع مظهر جسدها بعد الجراحة. بعض النساء قلقات حول رأي الزوج أو الأصدقاء أو العائلة بمظهرهن  الجديد. التحدث مع زوجك أو عائلتك أو أصدقائك المقربين عن شعورك أمر مهم. قد يكون من المفيد أيضا التحدث مع نساء خضعن لجراحة مماثلة. هذا يمكن أن يساعدك على التعامل مع شعور العزلة وقد يساعدك على أن تتقبلي تغير جسمك.

 

المخاوف المرتبطة بالخصوبة:

يمكن تشخيص بعض النساء بسرطان الثدي قبل إن ينجبن أطفالاً، في حين أن الآخرين الذين لديهم أطفال قد يرغبون بمزيد من الأطفال. إذا كانت الولادة أمر مهم بالنسبة لك، تحدثي مع طبيبك حول هذا الموضوع.

قد تسبب بعض أدوية العلاج الكيميائي المستخدمة لعلاج سرطان الثدي إيقاف عمل المبايض بصفة مؤقتة أو دائمة. إذا توقف المبيض بشكل دائم، هذا يعني أنك قد عبرت إلى سن اليأس، ولن تكوني قادرة على الحمل بشكل طبيعي. التحدث مع الطبيب في وقت مبكر عن رغبتك بانجاب أطفال، سوف يسمح له بتوجيهك إلى أخصائي خصوبة للمشورة قبل بدء العلاج.

ينصح كثير من الأطباء النساء المصابات بسرطان الثدي بالانتظار بين 2-5 سنوات بعد تشخيص وعلاج سرطان الثدي قبل الحمل. السبب في ذلك هو أن السرطان أكثر عرضة لأن يعود خلال هذه السنوات القليلة الأولى بعد التشخيص.

إذا كنت تأخذين العلاج الهرموني لسرطان الثدي، يجب أن لا تحملي لأن الأدوية قد تضر بالجنين. قد يستغرق العلاج الهرموني 5 سنوات على الأقل وبعض النساء لا ترغب بالانتظار لمدة 5 سنوات للحمل. من المهم التحدث مع طبيبك إذا كنت تفكرين بالحمل قبل إكمال مدة العلاج الهرموني الموصى بها. سوف ينصحك طبيبك بأفضل مسار.

التعامل مع بعض الآثار الجانبية المرتبطة بالعلاج

قد يكون من الصعب التعامل مع الآثار الجانبية للعلاج الهرموني. قد تسبب بعض هذه الأدوية تقلب المزاج، ومشاكل بالنوم وتعرق ليلي والهبات الساخنة، وتؤثر على نوعية الحياة. جفاف المهبل هو تأثير آخر شائع للعلاج الهرموني ويمكن أن يزداد سوءا مع مرور الوقت مما يجعل العلاقات الجنسية صعبة أو مؤلمة. إذا كنت تعانين من ذلك، تحدثي مع طبيبك وقد يوصي بالمزلقات الموضعية.

الأشياء التي يمكنك القيام بها لتحسين نوعية الحياة وتقليل خطر عودة السرطان:

الحفاظ على وزن صحي

النساء اللواتي يصبحن بدينات بعد تشخيصهن هم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان مرة أخرى وأكثر عرضة للوفاة بسبب السرطان من النساء اللواتي يحافظن على وزن صحي. أفضل طريقة للحفاظ على وزن صحي هو اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم.

 

ممارسة الرياضة

ممارسة الرياضة بشكل منتظم لها فوائد عديدة للنساء المصابات بسرطان الثدي. فبالإضافة إلى مساعدتك في الحفاظ على وزن صحي، يمكنها مساعدتك بتحسين بعض الآثار الجانبية للسرطان أو لعلاجه مثل التعب أو آلام العضلات/المفاصل.

أظهرت الدراسات أيضا أن ممارسة الرياضة يمكن أن تساعد في تقليل مخاطر عودة السرطان وتقليل خطر الوفاة من سرطان الثدي. هذا لا يعني بالضرورة أنك تحتاجين للركض أو الذهاب إلى صالة الرياضة بشكل منتظم. حتى المشي المعتدل لـ 3 ساعات أو أكثر في الأسبوع يمكن أن يكون له نفس الفائدة.

 

للمزيد من المعلومات حول التوصيات الغذائية والنشاط البدني يمكن الاطلاع على:

http://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.3322/caac.21142/epdf